الجمعة , يوليو 10 2020
الرئيسية / المدونة / تعرف على ميزة التداول بالأسهم والعملات والاوبشن

تعرف على ميزة التداول بالأسهم والعملات والاوبشن

بالرغم من اختلاف مدارس التحليل الفني وتفرعها وتشعبها بشكل كبير يبقى اختيار السوق المناسب لك لا يقل أهمية عن المدرسة التي تتبعها في تحليل أسواق المال.. ولذلك ونظراً لكثرة الإيميلات التي تصلني وتتسائل عن أسواق المال المختلفة سأقوم بذكر مزايا وعيوب الأسواق الثلاث الأكبر في عالمنا العربي وهي سوق الأسهم والعملات والأوبشن وبعدها يمكنك تحديد أي من هذه الأسواق يناسب طريقة عملك وتحليلك الفني اكثر والأهم استيراتيجياتك المستخدمة والأوقات التي تقوم فيها فعلياً بالتداول وتنفيذ الصفقات وليس فقط تحليل الأسواق.. ونبدأ بسوق الأسهم أولاً.

سوق الأسهم:

هذا السوق يهتم بشراء وبيع أسهم الشركات المدرجة للعامة في سوق تقوم بتنظيمه هيئات سوق المال في كل بلد على حدى.. شراء سهم يعني شراء حصة في هذه الشركة التي قامت بإدراج أسهمها للتداول بين المضاربين والمستثمرين.. هذه الأسهم تندرج تحت مؤشر يقوم بقياس أداء هذه الشركات تحت مؤشر عام لهذا السوق وقد يكون قياس هذا المؤشر وزني للسعر وهذا يعني حساب قيمة كامل الأسهم وتقسيمها على المجموع لطرح معدل وسطي لهذا المؤشر وهذه طريقة مؤشر الداو جونز ونيكاي.. أو يكون هذا المؤشر يعمل بطريقة أوزان وقيمة هذه الشركات المدرجة في السوق وقيمتها السوقية كالسوق السعودي على سبيل المثال.

مزايا التداول بالأسهم (مثل السوق السعودي تاسي):

1- إمتلاك هذه الأسهم أولاً:

هذه الميزة مخادعة بعض الشئ.. فبالرغم من أنها تعمل كميزة لصالح المضارب او المستثمر إلا أنها قد تكون عائق أمام تحقيق ارباح مجزية وسنشرح ذلك لاحقاً في قسم العيوب بالأسفل.. ميزة إمتلاك السهم تعني أنك قمت مسبقاً عند تنفيذ الصفقة شراء بإمتلاك هذا السهم كاملاً ولك حرية التصرف فيه بدون قيد أو شرط.. وهذا يعني وبعد شراء سهم معين فأنت لست بحاجة حقيقية لبيعه عند هبوطه للأسفل حتى ولو هبط بأكثر من 80% من قيمته الأصلية عند الشراء.. شراء سهم بغرض المضاربة به أو الإستثمار يشبه شراء عقار أو سيارة وهذا يعني أنك غير مجبر على بيع هذه (السلعة) مهما تغير السعر صعوداً أو هبوطاً بعد التنفيذ.

قد تستغرب من ذكر هذه الصفة (إمتلاك السهم أولاً) كميزة لصالحك ولكن بعد مقارنة هذه الصفة بالأسواق الأخرى كالعملات والاوبشن ستفهم السبب كاملاً.

2- إمكانية الحصول على توزيعات أرباح:

هل تذكر عندما أخبرتك بأنك اصبحت شريك رسمي للشركة عند شراء أسهمها.. هذا يعني ايضاً أنك مخول للحصول على توزيعات الأرباح التي تقوم هذه الشركات بتوزيعها على ملاك الأسهم عند حدوث هذه التوزيعات وتسمى dividends yields وهذا حق مشروع لك انت كمضارب او مستثمر في هذه الشركة وشريك فيها.. الكثير من المضاربين والمستثمرين – خصوصاً المحللين الأساسيين – يعتمدون على هذه الميزة عند شراء أسهم شركات النمو والتوزيعات الجيدة وهذا يضمن لهم نوعاً ما تحقيق عائدات نقدية على إستثماراتهم.

عيوب التداول بالأسهم:

1- إمتلاك هذه الأسهم أولاً:

كما قلنا أنها ميزة للمضارب أو المستثمر إلا أنها تشكل عائق حقيقي أمام اصحاب رؤوس الأموال المحدودة.. إمتلاك كامل السهم قبل المضاربة أو الإستثمار به صعب ومرهق مالياً حيث أنك المضارب يكون مجبر على دفع قيمة السلعة كاملة عند التنفيذ للإستفادة من حركة السعر لاحقاً.. عندما ترى إشارات فنية على سهم بسعر 20.00 ريال وترغب في شراء ألف سهم للإستفادة من حركة السعر فأنت ملزم بسداد قيمة هذه الأسهم كاملة 20,000 ريال وقت التنفيذ.. وسنشرح صعوبة هذا الأمر في العنصر التالي أدناه.

2- صعوبة تحقيق أرباح قصيرة الأجل:

لأنك ملزم بدفع كامل القيمة مسبقاً فهذا يعني صعوبة الإعتماد على مضاربات قصيرة المدى من أجل تحقيق عائد مادي مجزي.. في المثال أعلاه أنت قمت بشراء ودفع 20,000 ريال كاملة لشراء ألف سهم لأنك تعتقد بأنه سيصعد من سعر 20.00 ريال إلى سعر 20.50 ريال.. صعود السعر للمستوى المستهدف معناه تحقيق ربح بقيمة 500 ريال (نصف ريال X  ألف ريال) أو ما يمثل ما قيمته 2.5% ربح على استثمارك في هذا السهم.. ولكن حتى يصعد السهم من قيمة 20.00 ريال إلى 20.50 قد يستغرق وقت طويل بعد هبوط للسعر أو مسيرة جانبية قبل وصوله للمستوى المستهدف.. كل ذلك يعني أن قيمة استثمارك الأولية وهي 20,000 ريال ستكون مجمدة ولن تستطيع استخدامها في أي شئ آخر حتى تقوم بإغلاق الصفقة الأولى.. لذلك يشكل الشراء والتملك قبل الإستفادة من السهم عائق أمام اصحاب رؤوس الأموال المحدودة وأيضاً غير مناسب للمضاربات اليومية والسكالبنق Scalping.

3- المضاربة بإتجاه واحد:

أغلب أسواق الأسهم وليس السوق السعودي فقط يفروض شروط صارمة على عمليات البيع المسبق أو كما تعرف بإسم البيع على المكشوف Short Selling وهذا يعني أنك كمحلل لهذه الأسواق ملزم بإتجاه واحد فقط للمضاربة وهو عند الإعتقاد بصعود الأسهم.. الإشارات الفنية الأخرى الخاصة بالبيع يتم الإستفادة منها من مضاربي الأسهم للتخارج من صفقات الشراء الموجودة لديهم بالفعل فقط أو للتوقف والإمتناع عن تنفيذ صفقات شرائية جديدة.. وهذا يمنع عنك ميزات رائعة تخص البيع سنتحدث عنها في قسم العملات والاوبشن.

الخلاصة:

سوق الأسهم من وجهة نظري مناسب للمضارب طويل ومتوسط الأجل الذي يشتري في أسهم النمو والتوزيعات النقدية وغيرها.. قد تقوم بقراءة مقال أو تغريدة على تويتر أو فيديو على اليوتيوب يخبرك بأنك لو استثمرت في مايكروسوفت او أبل أو فيسبوك وغيرها قبل عشرات السنين ولم تقم ببيع اسهمك فستكون قد حققت ثروة وقدرها ؟؟؟؟؟؟ وهذا فقط من باب الإدراك المتأخر للأحداث Hindsight والذي يهتم بإخبارنا عن ارباح مزعومة بعد فوات الأوان.. وحتى لو كان ذلك صحيحاً فهو يتوافق مع ما أخبرتك به عن أن هذه الأسواق تناسب المستثمر متوسط وطويل الأجل اكثر من المضارب اليومي.. يعني بإختصار للمضارب الذي يحتفظ بأسهمه لأشهر أو ربما لسنوات بعد دراسة جيدة لوضع وقيمة هذه الشركات التي يرغب بالإستثمار بها.

ولكن هذا لا اقصد به استحالة الربح للمضارب اليومي قصير الأجل في سوق الأسهم العادي ولكنه صعب وشاق لتحقيق هذا الهدف بعض الشئ.

سوق العملات:

المزايا:

1- الرافعة المالية Leverage

هذه اكثر ميزة رائعة موجودة في سوق العملات والتي للأسف تم تشويهها ليس بسببها هي نفسها ولكن بسبب سوء استخدامها من قبل المضاربين أنفسهم.. وحتى تفهم لماذا يحدث هذا الخطأ لا بد أن تفهم أولاً معنى الرافعة المالية لتعرف قيمتها وميزتها الرائعة للمتداولين.. ولهذا السبب سأستخدم مثال سهل جداً ويمكنك بعد ذلك تفسير وتطبيق ذلك على اسواق المال بشكل صحيح.

لو قمت اليوم بفتح محل لبيع الملابس بالمفرق أي أنك تبيع بالقطعة للمستخدم النهائي (الزبون) فستكون مجبر على التعامل مع مصنع أو موزع رئيسي (بائع جملة) لتشتري منه بكميات كبيرة ثم بيعها على زبائنك بفارق عن سعر الشراء والبيع وهذه هي أرباحك من هذه التجارة.

في البداية ستكون حديث عهد بالسوق وستكون غير معروف نهائياً لهذا الموزع او المصنع لهذه الملابس.. عندما تقوم بعقد أول صفقة معه لشراء ملابس منه بالجملة لبيعها في محلك سيقوم بإجبارك بدفع قيمة البضاعة كاملة لتصريفها انت لاحقاً (تماماً كما تحدثنا في طريقة شراء الأسهم أعلاه) وهذا سيكون مرهق مالياً لك في البداية..

بعد عدة أشهر أو سنوات ستصبح معروف بشكل كبير لهذا المصنع أو الموزع وبسبب مبيعاتك الجيدة لبضاعتهم ستحصل على ميزات لا يحصل عليها غيرك من اصحاب المحلات الأخرى واكبر وافضل هذه الميزات هي ميزة السداد بالآجل.. وهذه الميزة تعني أن الموزع الرئيسي قد يعطيك بضائع تساوي عشرة اضعاف قيمتها الحقيقية ويطلب منك عربون 10% من قيمتها للحصول عليها.. هذا يعني أنك ستكون قادر على الحصول على بضاعة تساوي قيمتها مليون ريال بدفع مبلغ مقدم مائة ألف ريال فقط.. هل تستطيع أن تتخيل القيمة الرهيبة لهذه الميزة الرائعة التي ستحصل عليها بمجرد أن اصبحت من قائمة ( المعروف لدينا ).

هذا بالضبظ ما يوفره لك سوق العملات بشكل يومي.. أن تستطيع أن تضارب ( ببضاعة ) قيمتها الأصلية تساوي واحد إلى مائة أو واحد إلى اربعمائة او خمسمائة من قيمتها الأصلية.. في مثال الأسهم السابق قلنا أنك قد تحقق 2.5% في حال تحرك السعر لصالحك بقيمة نصف ريال للسهم ولكن في العملات قد تساوي هذه الارباح 20% أو 50% او اكثر من ذلك حتى على قيمة العربون ( ويسمى الهامش ) الذي قمت بوضعه مسبقاً لتنفيذ هذه الصفقة.

ولكن إذا كانت هذه الميزة الجاذبة لسوق العملات بهذا الشكل فلماذا تحذر منها الكثير من الهيئات والمنظمات.. السبب ببساطة هو جهل هؤلاء المتداولين للأسف بهذه الميزة الرائعة واستخدامها بشكل سئ قد يؤدي لخسارة رأس المال بالكامل خلال ايام أو خلال ساعات حتى.

وحتى تتعرف على ذلك بشكل افضل يجب أن تعي بشكل كامل المعادلة الكاملة وهي أن زيادة المخاطرة تعني زيادة الأرباح وايضاً قد تكون زيادة الخسائر بناءاً على حركة السعر بعد تنفيذ الصفقة.. من المهم جداً وهذا الحديث ليس فقط عن سوق العملات ولكن ككل انواع المتاجرة ان يكون لدى المتداول خبرة كبيرة بموضوع الإدارة المالية وحجم العقود والصفقات Money Management & Position Sizing.. الإدارة المالية تعتبر سمة مشتركة بين كل المضاربين والمستثمرين الناجحين بلا استثناء.. يكفي أن تمتلك ميزة واضحة وهي معرفة كم ستخسر مسبقاً في هذه الصفقة قبل تنفيذها ليجعلك في مكان مختلف عن بقية المتداولين الآخرين ويعطيك دافع لتصبح من فئة المضارب الذي يحقق ارباح وهي كما يعلم الجميع النسبة القليلة في أسواق المال.

2- البيع والشراء السهل

هذه الميزة الخارقة للمضاربة بالعملات تجعلها جاذبة لكل المحللين بلا استثناء.. كما تحدثنا سابقاً بأن البيع المسبق مشروط بشكل صارم في الأسهم نجد أنه في العملات سلس جداً وليس له أية تعقيدات أو شروط لتحقيقها قبل تنفيذ صفقات بيع أو شراء على العملات وذلك لسبب بسيط أن المضاربة على العملات تكون بناءاً على أزواج وليس على عملة واحدة.

لنفترض بأنك كنت تراقب الزوج الأشهر والاكثر سيولة في العملات وهو اليورو دولار فستجد أنه يكتب بهذا الشكل EURUSD وهذا يعني أن اليورو هو العملة الأساس والدولار هو عملة التسعير.. لذلك في أي وقت سيكون تحليلك لهذا الزوج يعطي افضلية لليورو (العملة الأساس) فستقوم بتفعيل صفقات شرائية وإغلاق الصفقة يعني بيع هذه العملة الأساس.. أما في حال أن تحليلك لهذا الزوج أعطى إشارة سلبية فهذا يعني بأن اليورو قد يهبط للأسفل مقابل التسعيرة الحالية له أمام الدولار وهنا ستقوم بتنقيذ صفقة تبدأ ببيع العملة الأساس (اليورو) وشراء عملة التسعير (الدولار) وإغلاق الصفقة سيكون معاكس لفتح الصفقة بالشراء.

قد يبدوا هذا المبدأ غريب بعض الشئ بالنسبة لك إذا كنت تتعامل فقط بشراء وبيع الأسهم المباشرة وليس بالعملات ولكنه ميزة رائعة تسهل موضوع تنفيذ الصفقات بشراء أو ببيع مخالف لفكرة البيع المسبق او البيع على المكشوف Short Selling وسيكون لديك ميزة وافضلية على البقية بإمكانية الربح في السوق الصاعد (الثوري) او السوق الهابط (الدببي).

3- السيولة الضخمة

قد يجول في خاطرك في أحد الأيام السؤال التالي: ما هي أهميتنا وفائدتنا نحن كمضاربين في الأسواق المالية؟ نحن نقوم فقط بشراء او بيع السلع المختلفة في السوق بغرض المضاربة وليس بغرض الحصول على هذه السلع بعينها.. وهذا عزيزي القارئ ستجعلني أشعر بالغضب من طريقة تفكيرك البدائية هذه.. نحن كمضاربين في السوق حتى ولو لم يكن لنا أي اهتمام بهذه الاسهم او العملات او السلع إلا أننا نقوم بتوفير اكبر ميزة يحتاجها الجميع بلا استثناء وهي ميزة توفير السيولة للسوق.

السيولة الضخمة تحمي الجميع من الإنزلاقات السعرية القوية أو التذبذبات الحادة في الأسعار أو من الفارق الضخم بين سعر الشراء وسعر البيع للمنتج نفسه.. حتى تفهم ذلك بشكل افضل دعني اخبرك بأهم واكثر تعريف مختصر للأسواق المالية.. الأسواق المالية هي عبارة عن مزادات الكترونية لعرض وطلب منتجات معينة.

وهذا يعني – بإختصار ايضاً – أننا في حالة مزايدة مستمرة يتم عرضها على شكل معلومات مستمرة للعرض والطلب لشراء وبيع المنتجات من الآخرين تحت هيئة تحمي وتنص على الإلتزام بقوانين هذا السوق.. لذلك تخيل معي أهميتك عزيزي المضارب في هذه الأسواق لو قمت بمقارنة ذلك مع مزاد يحضره عشرة مضاربين ومزاد آخر يحضره الملايين.. كلما زاد عدد المضاربين كلما زادت حصص العرض والطلب وهذا بحد ذاته يحافظ على سير الأسعار بشكل منتظم وطبيعي وسلس.. وعند الحديث عن السيولة يظهر بوضوح العملاق الضخم لسوق العملات مقارنة ببقية اسواق المال الأخرى.. وهذه ميزة رائعة يحصل عليها المضاربين في سوق العملات خصوصاً عندما نعلم أن التركيز غالباً يكون على المضاربة على اكثر هذه العملات سيولة في السوق وهي الدولار الامريكي واليورو والين الياباني والجنيه الاسترليني والفرنك السويسري والدولار الاسترالي والنيوزلندي والكندي.

التركيز من المضاربين على عدد محدود من هذه العملات التي ذكرناها يجعله اكثر قدرة على تحليل هذه العملات بشكل مكثف بدلاً من الضياع في محاولة إيجاد إشارات فنية في سوق اسهم يضم 200 أو 500 سهم مختلف.

العيوب

1- الرافعة المالية:

قلنا أن الرافعة المالية توفر أداة رائعة للمضارب الحصيف الملم بقواعد الإدارة المالية الصحيحة ولكنه أداة قاتلة سريعة للمضارب المستهتر أو الغير ملتزم بقواعد المال الصارمة.. كثيراً ما يخبرني المضاربين بأن سوق العملات خطر جداً لأنه من الممكن خسارة كل رأس المال في دقائق معدودة ولكن اجابتي لم تتغير قط وهي أن استخدام هذه الأداة بشكل خاطئ هو السبب وليس الأداة نفسها.

2- شركات الوساطة

من اكثر المجالات التي يتم فيها الغش والتدليس على المضاربين في سوق العملات هي شركات الوساطة (المضروبة) التي لا هم لها إلا سحب أموال الناس بالباطل.. وهذه الشركات تعتبر سبب رئيسي لعزوف الناس عن استخدام والمضاربة بهذا السوق العملاق.. لذا يجب عليك مراجعة تراخيص الشركة التي ترغب بفتح حساب معها والتأكد من ذلك قبل تفعيل حسابك بالفعل وهناك مواقع الكترونية كثيرة تشرح لك بالتفصيل كيف يمكنك التمييز بين هذه الشركات (النص كم) والشركات الموثوقة التي تحترم عملاؤها وتوفر لهم الدعم المطلوب.

3- صعوبة تحليل الازواج مقابل السلعة الواحدة:

عندما تقوم بشراء سهم سابك على سبيل المثال فأنت تقوم بعمل ذلك بناءاً على تحليلك لهذا السهم نفسه.. إيجابية الشركة وتوقعات بقية المضاربين الايجابية ستقوم برفع قيمة السهم وبالتالي ستستفيد انت من شراؤك لهذا السهم.. في المقابل يزداد الأمر صعوبة في العملات عندما تقوم بشراء اليورو مقابل الدولار.. حتى يرتفع اليورو وتستفيد لا بد أن يحدث الآتي:

تحسن كبير في اليورو وتحسن جيد في الدولار (سيتحرك السعر بشكل بسيط لصالحك وسيرتفع اليورو بعض الشئ)

تحسن كبير في اليورو وضعف قوي في الدولار ( سيتحرك السعر بشكل قوي لصالحك وسيرتفع اليورو بشكل واضح)

ضعف كبير في اليورو وضعف بسيط في الدولار (سيتحرك السعر ضدك بشكل بسيط وجانبي وسيهبط اليورو)

ضعف بسيط في اليورو وضعف قوي في الدولار (سيتحرك السعر بشكل قوي ربما لصالحك وسيرتفع اليورو)

في هذا المثال تجد صعوبة توقع حركة السعر لأنك تتعامل مع زوج للعملات في كل مرة وليس فقط سهم واحد أو سلعة واحدة تقوم بشراؤها او بيعها.. حتى تتمكن صفقاتك من الوصول لأهدافها بالسرعة المطلوبة لا بد أن تتحرك عملتك التي قمت بشراؤها او بيعها بشكل قوي مقابل صعود او هبوط قوي للعملة الأخرى.. أي تصرف آخر سينتج عنه حركة جانبية ضعيفة لا تحمل التذبذب المطلوب للوصول للمستوى المستهدف.

الأوبشن (عقود الخيار):

قبل الحديث عن طريقة عمل هذه الأداة الإستثمارية يجب أن ننوه على أنها الأصعب بين الجميع بلا مبالغة.. كمية الاستيراتيجيات الضخمة المتعلقة بهذا النوع من التداول يجعل الكثير يبتعد عن محاولة حتى تعلم هذه الأداة.. خذ على سبيل المثال هذه الاستيراتيجيات المختلفة للتداول بالاوبشن.. هناك Married Put, Bull Call Spread, Long Stradle, Long Strangle, Long Call Butterfly Spread وغير ذلك الكثير من الاستيراتيجيات المتنوعة.. وهناك ايضاً انت تكون انت المشتري لهذه العقود Buyer لعقود Call or Put أو تكون انت البائع او الكاتب لهذه العقود Call or Put ولكن في هذا المقال سنتحدث فقط عن مزايا وعيوب الاساسيات فقط وهي الشراء والبيع العادي Call and Put وهي أوامر تنفيذ صفقات شراء Call اذا اعتقدت بأن السعر سيصعد أو Put عند اعتقاد العكس بهبوط السعر.

تعريف الاوبشن:

الإختلاف الرئيسي بين المضاربة بالأوبشن وبين شراء الاسهم بشكل عادي هي أن شراء سهم يضمن لك حصة في الشركة كما أشرنا في السابق ولكن الاوبشن يضمن لك حرية اختيار تفعيل صفقة بعد تنفيذها او التنازل عنها بسهولة لينتهي عقدها ومدتها بخسارة في اغلب الوقت وليس شراء حصة في اسهم هذه الشركة.. عندما تقوم بشراء Call عقود اسهم لشركة امازون على سبيل المثال فإنه يحق لك ولست ملزم بشراء هذه الأسهم والإستفادة من صعود السعر قبل أو عند تاريخ انتهاء مدة هذا العقد.. هناك مليون موقع الكتروني يشرح لك طريقة عمل الاوبشن بالتفصيل وسنتوقف عند هذا الحد لنبدأ بالمزايا والعيوب حتى لا يطول هذا المقال اكثر من ذلك.

المزايا:

1- الرافعة المالية:

هل تذكر عندما قمنا بمدح المضاربة بالعملات عن الأسهم عندما تقوم بدفع عربون فقط للمضاربة بكامل قيمة السلعة وليس بشراء الأسهم نقداً وقت التنفيذ.. الاوبشن يقوم بحل هذه المشكلة عند شراء أسهم معينة (كل عقد عبارة عن مائة سهم) بدفع عربون صغير يسمى Premium حتى تتمكن من المضاربة بقيمة السهم كاملة.. فبدلاً من دفع 81,600 دولار لشراء مائة سهم من أسهم شركة تسلا للمضاربة بها اذا كنت تعتقد بصعود السعر للأعلى ستتمكن من دفع عربون اقل من هذا بكثير للمضاربة بهذا العدد من الأسهم.. ولكن ذلك له ايضاً تبعات وسلبيات نذكرها لاحقاً.. المهم الآن أن الاوبشن يوفر للمتداول اسلوب للمضاربة بحجم اكبر من رأس ماله بكثير.

2- عدد ضخم من السلع للمضاربة عليها:

استخدام الاوبشن للتداول يمكنه من توفير سلع كثيرة للمضاربة عليها كالأسهم مثل مايكروسوفت وانتل وفيسبوك وآبل وبوينج والكثير من الأسهم الأخرى والمؤشرات التي تندرج تحتها هذه الأسهم مثل داو جونز وستاندر اند بورز 500 ونازداك أو حتى في صناديق التحوط مثل SPY و QQQ و IWM وغيرهم.. عدد ضخم من السلع يمكن المضاربة عليها ولعل مضاربي الاوبشن يواجهون مشكلة حقيقية في كمية هذه السلع التي يمكن المضاربة عليها لذا نجدهم عادة يستخدمون قوائم محددة لعدد من الأسهم والسلع للمضاربة عليها أو يقومون بإستخدام فلاتر معينة لعمل مسح كامل للأسهم بناءاً على مؤشراتهم الفنية التي يستخدمونها.

3- كمية استيراتيجيات مختلفة للتداول

المضاربة بالاوبشن تملك الرقم القياسي لعدد الاستيراتيجيات المختلف والتي يمكن استخدامها لتنفيذ صفقات.. ففي حين أن الأدوات الإستثمارية الأخرى في الأسهم والعملات قد تربح فيها من صعود السعر أو من هبوط السعر ولكن في الاوبشن يمكنك ايضاً الربح في حال بقاء السعر مكانه بدون تغيير بعد التنفيذ.. الكثير من استيراتيجيات الاوبشن يمكن فيها الربح عندما لا يتغير السعر خصوصاً عندما تكون الصفقة مرتبطة بسبريد معين.. كما يوجد استيراتيجيات خاصة بالشراء والبيع في نفس الوقت بسعر مستهدف واحد او مختلف.. يمكن ايضاً بيع سلع غير مملوكة بالفعل وهكذا.

بسبب الطريقة التي يعمل بها الاوبشن فإن هناك طرق كثيرة مختلفة لبناء وتنفيذ صفقات جديدة وربما بشكل مختلف لكل واحدة منهم على حدى.. هذا التنوع قد يفيد المتداول الذي يملك استيراتيجيات كثيرة للتداول وستكون مناسبة له لتنفيذ ذلك

العيوب

1- صعوبة الربح فيه:

لعلك شاهدت بالأعلى عندما ذكرنا مزايا المضاربة بالأسهم العادية أنها اصبحت مملوكة لك وتستطيع بيعها فوراً بعد شراؤها مباشرة أو بعد سنوات ولن يحاسبك أي شخص على ذلك.. الأمر مختلف تماماً في الاوبشن حيث أنك لا تقوم بشراء السلعة الأصلية ولكنك تقوم بشراء عقد يخولك لشراء هذه السلعة في المستقبل والإستفادة منها إذا تحرك السعر لصالحك.. هذا الأمر يعني أنك مرتبط بأمرين متعبين للغاية عند شراء عقد في الاوبشن وهما:

العربون المدفوع:

العربون الذي ستقوم بدفعه لشراء هذه العقود في الاوبشن أمر مرهق للغاية وفي اغلب الحالات يقوم المتداولين بخسارة هذا العربون وتنتهي الصفقة بخسارة كما تشير اكثر الإحصاءات الخاصة بهذا العربون المدفوع.. عندما تقوم بدفع عربون لشراء هذه العقود فلا بد لها أن يصبح لها قيمة داخلية Intrinsic Value حتى يكون استخدام هذه الاوبشن أو العقود مفيد ومربح للمتداول وغالباً هذا الأمر لا يحدث لعدة عوامل منها سعر السهم ونسبة التذبذب والمدة المتبقية في العقد.. هذا العربون المدفوع مقدماً يعني أنه يجب للسهم الوصول لمستوى معين حتى تصل خسارتك الى صفر قبل أن يتحرك اكثر من ذلك لتحقيق ربح على قيمة هذا العقد.

مدة العقد:

اكثر كابوس يعاني منه المتداولين في الاوبشن هو مدة العقد وصلاحيته.. عندما ترغب بشراء عقد ينتهي بعد شهر من اليوم سيختلف سعره بالتأكيد عن عقد ينتهي بعد ايام قليلة.. كلما طالت المدة كلما زاد سعر العقد واصبحت تحتاج ان يصل السعر لمستوى معين حتى تصبح قيمة هذا العقد صفر.. بعد ذلك قد يبدأ العقد بتحقيق ارباح اذا كان فيه مدة متبقية وتحرك السعر كما كنت تتوقع عند تحليلك للسهم.

2- إختلاف الاستيراتيجيات ونسبة الارباح والخسائر:

على خلاف الأسهم والعملات وطريقة عملهم (التقليدية) إن صحت التسمية.. تختلف الاوبشن عنهم بأنه يمكنك أن تكون انت الطرف المشتري لكل من عمليات الشراء والبيع للعقود Buyer وحينها ستكون انت من يراقب القيمة الداخلية للعقد وتتمنى ان تتحرك لصالحك لتقوم بتنفيذ هذه العقود وهذا يضعك نوعاً ما في خانة الربح الغير محدود (بناءاً على حركة السعر) مقابل الخسارة المحدودة (قيمة العربون فقط) أو أن تكون انت البائع لهذه العقود في عمليات الشراء والبيع Seller or Writer وحينها سيضعك هذا الأمر نوعاً ما ايضاً في خانة الربح المحدود (العربون الذي استلمته من المشتري) مقابل خسارة لا محدودة وذلك بحركة السعر نفسه.. كل هذا الكلام والتعقيد أمر جميل ولكنه يصعب الإستفادة منه فعلياً وقت التداول إذا لم يكن هذا المضارب محترف فعلاً ويفهم قواعد اللعبة جيداً.. وحتى مع ذلك يبقى تذبذب السعر وحجم التداول والعقود المفتوحة Open Interest وسعر السهم ومدة العقد عوامل متغيرة ومهمة لسعر العقد وتغيره طوال الوقت.. وهذا يجعل توقع الربح او الخسارة أمر في غاية التعقيد والصعوبة احياناً عند التداول بهذه الأداة.

3- مدة التعلم:

حتى عندما ترغب بتعلم هذه الأداة والتركيز على الأساسيات فقط مثل انت تكون انت المشتري دائماً وليس البائع او الكاتب لهذه العقود الذي يستلم العربون من المشتري وقمت بالتركيز فقط على الشراء Call أو البيع Put فأنت مازلت بحاجة لتعلم ذلك بشكل كبير حتى تتمكن من سبر أغوار هذه الأداة الإستثمارية.. لا يكفي هنا أن تكون محلل فني جيد يجيد توقع صعود او هبوط السهم ولكن في كثير من الأحوال قد لا تربح فعلياً إذا لم يكن لديك خبرة بإختيار افضل العقود الموجودة على سهم واحد عند الشراء والبيع.

4- العامل الزمني:

طبعاً عندما تقوم بدفع نسبة فقط من قيمة السهم وتصبح مخول لتنفيذ هذا العقد في حال تحرك السعر لصالحك فلا بد أن تقوم بدفع قيمة مناسبة للعامل الزمني الذي ستحتفظ فيه بهذا العقد وطبيعي ان تقوم بدفع قيمة اكبر في حال كانت المدة اكبر.. العامل الزمني سيعمل ضدك اذا كنت انت المشتري لهذه العقود وسيعمل لصالحك اذا كنت انت البائع لهذه العقود وفي احيان كثيرة تنتهي الصفقة بخسارة بالرغم من صحة تحليلك لحركة السعر المستقبلية ووصول السعر للمستوى المستهدف ولكن بعد انتهاء مدة العقد وخسارة هذا العربون.

خلاصة الكلام

ليس فقط الاختلاف في مدارس التحليل الفني المتشعبة والتي تهتم بدراسة نماذج كلاسيكية أو مؤشرات فنية وغيرها بل هناك اختلاف كبير في الأدوات الإستثمارية المناسبة للتداول كالأسهم والعملات والاوبشن.. إختيار السوق المناسب لك مهم تماماً كإختيار الإسلوب الذي تتبعه لتحليل هذه الأسواق.. هذا المقال لا يهدف لتعليمك طريقة التداول بأي من هذه الأسواق لأن هذا الأمر لا يمكن أبداً إختصاره في مقال واحد ولكن يمكن معرفة الفوارق بينهم كبداية على الأقل.

وحتى نقوم بتلخيص ما سبق يمكنني القول (وهذا رأي شخصي بالطبع) أن التداول بالأسهم يناسب المستثمر متوسط وطويل الأجل والذي يحتفظ بصفقاته لفترة طويلة نسبياً والعملات والاوبشن تناسب المضارب قصير الأجل والمضارب اليومي.. إلتزامك بدفع عربون أو هامش وبعقود محددة بزمن معين تناسب المضاربات اليومية خصوصاً مع وجود رافعة مالية تجعل ربح نقاط قليلة مجزي مالياً.. الأهم من كل هذا وذاك هو العمل والدراسة والتطبيق الذي ستقوم بوضعه مقدماً لفهم طريقة عمل هذه الأسواق وإختيار ما يناسبك منها للمراهنة على أموالك في هذه الأسواق.

بالنسبة لي فإنني أقوم بشراء الأسهم العادية للإحتفاظ بها لفترة طويلة وأضارب بشكل يومي في العملات وتوقفت بعض الشئ عن الاوبشن لأسباب كثيرة شخصية وجدت أنها لا تناسبني في هذا السوق ومنها على سبيل المثال صعوبة تنفيذ أوامر الشراء والبيع المعلقة بأسعار معينة استخدمها بشكل يومي في الأسهم والعملات ووجدت فيها صعوبة في تطبيقها في الاوبشن وأسباب أخرى لا فائدة من ذكرها هنا في هذا المقال.. أتمنى أن اكون قد استطعت من تسليط الضوء – بعض الشئ – على المزايا والفوارق في هذه الأدوات الثلاث الاكثر شيوعاً على الإطلاق وإعطاؤك فرصة لمعرفة أساسيات بسيطة عنها.

عن فيصل السوادي

فيصل السوادي ، محلل فني معتمد CFTe وعضو بالجمعية العالمية للتحليل الفني IFTA Organization مدرب ومحاضر لاستيراتيجيات السلوك السعري والفوركس ، قدمت العديد من الدورات الحضورية في الرياض وجده والخبر بالإضافة الى دورات اون لاين عن بعد. كاتب اسبوعي في الصحف المحلية وضيف على القنوات الإذاعية و المرئية ، مهووس بالتحليل الفني وملتزم بإستيراتيجية واحدة تسمى برايس اكشن ، للمزيد من المعلومات اضغط هنا وللتفاصيل حول الدورة التدريبية الجديدة (التداول بدون وقف خسارة) ومشاهدة محاضرات مجانية منها قم بزيارة موقعي الجديد www.faisal-alsawadi.com

شاهد أيضاً

هل تعلم خطورة الإدراك المتأخر على قدراتك التحليلية للسوق؟

أخبرني إن كنت قد سمعت العبارات التالية في السابق.. (هل تعلم بأنك لو قمت بالإستثمار …

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن
قم بالإطلاع على الدورة التدريبية الجديدة (التداول بدون وقف خسارة)على هذا الرابط